الطبراني
196
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
وقال قتادة وعطاء : ( يعنون الأربعين يوما الّتي عبد آباؤهم فيها العجل ؛ وهي مدّة غيبة موسى عليه السّلام ) . وفي بعض التّفاسير : اختلف في مقدار عبادتهم العجل ؛ فقيل : عشرة أيام . وقيل : سبعة أيّام . وقيل : أربعون يوما . فقال اللّه تعالى تكذيبا لهم : قُلْ ؛ يا محمّد : أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً ؛ أي موثقا أنّ لا يعذّبكم إلّا هذه المدّة ، فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) . وروي أنه يقال لهم عند مضيّ الأجل : يا أعداء اللّه قد مضى الأجل وبقي الأبد . ولفظ ال ( معدودة ) للقلّة كقوله : بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ « 1 » ، وفي الصّوم : أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ « 2 » . واحتجّ أصحابنا بقوله عليه الصّلاة والسّلام : [ المستحاضة تدع الصّلاة أيّام أقرائها ] « 3 » وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : [ دعي الصّلاة أيّام أقرائك ] « 4 » أن أقلّ الأيام ثلاثة وأكثرها عشرة ؛ لأنه يقال لما دون الثلاثة : يوم
--> ( 1 ) يوسف / 20 . ( 2 ) البقرة / 184 . ( 3 ) رواه أبو داود في السنن : كتاب الطهارة : باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر : الحديث ( 297 ) . والترمذي في الجامع الصحيح : أبواب الطهارة : باب ما جاء في المستحاضة : الحديث ( 126 و 127 ) ، وقال : « تفرد به شريك عن ابن أبي اليقظان ( عثمان بن عمير ) وفيه عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . نقل الترمذي الاختلاف في اسم جده في التهذيب : ج 1 ص 561 : ترجمة ثابت الأنصاري : الرقم ( 878 ) تضارب الأقوال في جده . ولقد ضعف أهل الحديث الرواية ؛ وأذن بعضهم بكتابته . وضعفه البيهقي في السنن الكبرى : كتاب الطهارة : الحديث ( 569 ) ، وفي كتاب الحيض : الحديث ( 1674 و 1676 ) ؛ وقال : « وروي عن أبي يوسف مرفوعا » . وضعفه أبو داود والترمذي كما نقله البيهقي في الرقم ( 1680 ) ، وفي الرقم ( 1681 ) قال البيهقي : « تفرد به أبو يوسف عن عبد اللّه بن علي أبي أيوب الأفريقي ، وأبو يوسف ثقة ، إذا كان يروي عن ثقة » . والحديث له أصل في الصحيح ، فهو حسن إن شاء اللّه ، وقد قال الإمام الشافعي : « لو كان هذا محفوظا عندنا كان أحب إلينا من القياس » . نقله البيهقي في السنن الكبرى : الرقم ( 1681 ) . ( 4 ) رواه الدارقطني في السنن : كتاب الحيض : الحديث ( 36 ) : ج 1 ص 212 . وله ألفاظ أخرى أنه قال : [ دعي قدر الأيّام الّتي كنت تحيضين ] . وهو عند البخاري في الصحيح : كتاب الحيض : باب إذا حاضت في شهر : الحديث ( 325 ) . وأبي داود في السنن : كتاب الطهارة : الحديث ( 274 و 277 ) .